
لقد أماطت حرب الخامس عشر من أبريل ٢٠٢٣م اللثام عن العقبات البنيوية التي ظلت تكبل المجتمع السوداني وتجهض كل محاولاته نحو دولة الحقوق والواجبات والمواطنة المتساوية وأصتدمت كل ثوراته السلمية والمسلحة بالكتلة الصماء التي تبدو متنوعة فكريا وذات طيف إجتماعي وسياسي متابين ولكنها منكفئة في الممارسة ويعكس ذلك إحتكار مراكز صنع القرار السياسي والأمني وحصرية الوظائف القيادة في الدولة لنخبة مركزية لاتعكس التنوع والثراء الإجتماعي في السودان وأصبح التطلع لكتلة جديدة تعيد التوازن والتكامل للسودان أمرا ملحا وطوق نجاة للحفاظ على وحدة السودان أرضا وشعبا
هذا التطلع تسنده التضحيات الكبيرة التى يقدمها شباب الهامش من أجل الحرية والمساواة والعدالة وينسحم مع توجه محيطنا الأقليمي الذي يسعى جاهدا لمغادرة محطة النزعات والحروب الأهلية بلا رجعة.
لقد فشلت التجربة المركزية في ردم الهوة التنموية وأصبحت الفدرالية المالية والسياسية إستحقاق واجب الالتزام به وتوحيد الشعب السوداني نحو هوية جامعة تعبر بنا نحو فضاءات دولة الحقوق المتساوية.
هنالك تركة ثقيلة من ظلامات القهر وانتهاكات الحروب تحتم التواضع على برنامج عقد إجتماعي ومصالحة وطنية يترتب عليها جبر ضرر وانصاف للضحايا هذه الاستحقاقات وغيرها هي محرك الشراع نحو بناء تحالف القوى المدنية المتحدة وهو تحالف لكتل مدنية وسياسية وثورية يسعى لحل الأزمة السودانية من جذورها



