
هنالك آلاف الضحايا الذين لم تسنح لهم الفرص للبوح بما وقع عليهم من ظلم اصحاب النفوذ والسلطة خوفآ من انتقام الجناة الذين يسعون الى كنس آثار الجريمة بالتغييب الفيزيائى للضحايا كجريمة التخلص من خالة حليمة خوفآ من افتضاح أمرهم وفقدان مواقعهم أو مكانتهم الإجتماعية ، وهذه لعمرى هى أس المعضلة الأخلاقية لعصابة الإخوان المتناقضة التى تدعي الفضيلة والتدين المظهرى الزائف بينما اخلاقيآ هم فى الحضيض ، وهل من جريمة أكبر من سفك الدماء وإبادة الشعوب السودانية منذ 55 فضلآ عن تأصيل نظام البشير لتلك الجرائم وجعلها حرب مقدسة عبر الفتاوى مدفوعة الثمن لتجار الدين من شيوخ الضلال أمثال الإرهابى عبد الحى ومن على شاكلته من كهنة التنظيم العالمى للإخوان المأفونين ! فالجرائم التى حصلت فى جنوب السودان لا تحصى ولا تعد وصلت الى إباحة مدن كاملة وهنالك احياء فى جوبا تشئ بجرائم جيش البازنقر (كلباس مافى – ورجال مافى ..الخ.. )وبالتزامن مع تسجيل حليمة شاعت قصة ضحية أخرى بطلها السفاح كمال عبدالمعروف وفحواها أنه قد تزوج أمراة جنوبية وكان بعد ملازم أول وعندما تم نقله تركها ومعها طفلة فى المهد خوفآ من عنصرية مجتمعه فى الشمال وزوجته التى لا تعلم بذلك والآن تبحث تلك الطفلة والتى كبرت ، عنه وتسأل طير الأرض ربما تعثر على من يدلها عليه ويبقى السؤال هل سيعترف بها حتى ولو أثبتت ذلك بال DNA أم سيتخلص منها كخالة حليمة ؟؟ ، وفى دارفور جرائم يندى لها الجبين فبالإضافة الى الإبادة الجماعية التى أصبح رأس النظام ومعاونيه مطلوبآ بسببها الى العدالة الدولية ، هنالك جرائم الإغتصابات كالجريمة موضوع المقال وجرائم الإغتصاب الجماعى لجيش البازنقر كتلك التى حدثت فى قرية تابت فى شمال دارفور والتى فاق عدد ضحاياها فى ليلة واحدة أكثر من مائتى مغتصبة وهذه الجريمة موثقة من قبل المنظمات الدولية وفى اضابير اليوناميد ، ويبدو أن الهارب العام ، لن ينجيه هروبه الدائم الى الإمام واللواذ بالسلطة عن ماضيه الأسود فى دارفور ولا حاضره القريب الملطخ بالدماء كجرائم متصلة منذ فض اعتصام القيادة العامة والى مسؤوليته عن حرب الخامس عشر من ابريل كرأس للدولة ، بيد أن عصابة 56 ونسختها الإنقاذية قد دأبت على ارتكاب الموبقات وتبريرها بلا أدنى خجل ، ويحضرنى هنا تعليق البشير عن المغتصبة فى دارفور إذا ما أغتصبت من جعلى هل يعد ذلك شرفآ أم اغتصاب ؟؟ حسب الترابى عراب الإسلام السياسى فى السودان !ًولذلك ربما يرى الهارب العام أن ما يرتكبه بحق الضحايا المغلوبات على أمرهن شرف حسب مفهوم رئيسه وقتها ولو عرف السبب بطل العجب !! وعلى كل حال هذا هو سلوك قادة جيش البازنقر والقتل والسحل للشعوب السودانية ، عقيدة عسكرية تدربوا عليها وورثوها من المؤسس الأجنبى لهذه المليشيا منذ كان إسمهم قوة دفاع السودان ومن شب على شئ شاب عليه ولن يصلح العطار ما أفسده الدهر وعلينا كشعوب سودانية ألا نضيع الفرصة التاريخية المتمثلة فى ثورة الأشاوس الأحرار التى هدمت صنم القوات المسلحة أو كادت ،والنؤسس لجيش وطنى مهنى إذن ، يعكس تنوعنا وتعددنا حسب تعدادنا السكانى جيش يحمى ولا يقتل ،إن أردنا وطنآ يعبر عن طموحنا واحلامنا فى الحرية والعدل والسلام الدائم ، وطن العزة والكرامة الإنسانية !!
كنديرة 25/9/2024


