
أدان تجمع روابط ومنظمات وفعاليات جبال النوبة، الجريمة العنصرية التي وقعت في منطقة الجمالاب بولاية النيل الأبيض، والتي تمثلت في طرد مواطنين سودانيين من أصول تعود إلى غرب السودان من منازلهم، وإلقاء ممتلكاتهم في الشوارع، وتحريض المجتمع ضدهم بدوافع إثنية وجهوية صريحة.
وقال بيان صادر عن التجمع أطلعت عليه ” إدراك”، إن هذه الجريمة التي كشفت عنها مبادرة دارفور للعدالة والسلام، لا يمكن اعتبارها حادثًا معزولًا، بل هي جزء من مشروع سياسي خطير تديره وتغذّيه أطراف في الجيش السوداني وعناصر من الحركة الإسلامية، يهدف إلى إعادة إنتاج العنف الأهلي والعنصرية المنظمة في السودان، وتحويل الحرب العسكرية إلى حروب أهلية اجتماعية تقوم على التفرقة والتطهير والتعبئة ضد الآخر.
وحمّل البيان الجيش السوداني، كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية والسياسية عن هذه الجريمة، لما توفّر من أدلّة وشهادات تؤكد أنها تمت بإيعاز وتحريض مباشر من عناصره وأذرعه المجتمعية في المنطقة.
وحذر التجمع في بيانه، ماوصفه بالانزلاقات الخطيرة، التي إن لم يتم التصدي لها عاجلًا، ستقود إلى نموذج إبادة جماعية مشابه لما جرى في رواندا، أو لما عاشته دارفور وجبال النوبة في العقود السابقة.
واوضح تجمع روابط جبال النوبة، إن ما يجري من فرز قسري للمواطنين على أساس الجهة أو العرق أو الأصل، هو انقلاب صريح على كل ما تبقى من معنى المواطنة والدولة والقانون، موضحاً إن السودان، بما فيه من تنوع، لا يمكن أن يُدار أو يُبنى إلا على أساس المساواة، والعدالة، والتعدد، والعيش المشترك.
وفي ذات السياق ، طالب البيان بالوقف الفوري لعمليات التهجير العنصري، وعودة جميع المواطنين إلى منازلهم مع تقديم تعويضات عادلة عن ما لحق بهم من أذى مادي ونفسي،مع ضرورة فتح تحقيق شفاف ومستقل حول الجريمة، وتقديم جميع المحرضين والمنفذين عسكريين أو مدنيين إلى محاكمة عادلة أمام القضاء الوطني والدولي.



