مقالات واراء

‏اما حكاية! قلمي لاينحني!!

إيهاب مادبو

قلمي عصيّ على الانحناء، وحروفي سيوف تجرح الظلام، وكلماتي جذور تمتد في الأرض، لا تذوب، لا تخضع، ولا تعرف الهزيمة. كل حرف أقوله معركة، وكل نقطة وقوف أمام الريح إعلان عن الحرية.

‏في وقتٍ قريب كنت أؤمن بمقولة الكاتب الفرنسي “فرانسوا فولتير” التي تقول : “قد أختلف معك في الرأي، ولكني مستعد أن أدفع حياتي ثمناً لحقك في التعبير عن رأيك”، كنت اتعامل مع إختلاف الرآي كقيمة إنسانية عميقة تعكس حرية الفكر واستقلالية الإنسان في تكوين موقفه الخاص.

‏فإختلاف الآراء يفتح باب الحوار والتفاهم ، ويثري المجتمع بأفكار متنوعة تعزز الإبداع والتطور. كما إنه يعكس النضج والتسامح، ويحول دون الانغلاق الفكري والانقسامات التي قد تهدد وحدة المجتمع.

‏وتاريخي في الصحافة يمتد الي نحو الـ(24) عاماً، وهو تاريخ أعتز به كثيراً، ولايمكن أن ارهنه لمساومات “القلم” الذي يكتب بما تشتهيه “جيوب” الديكتاتوريين والأنظمة الشمولية لتبييض وجهها وتزييف الحقائق لتغبيش وعي الجماهير

‏اكتب بضميري إنحيازاً لتطلعات شعبنا السوداني، الذي مزقت وحدته جرثومة الكيزان وحولته الي جسدٍ مريض لايقوي علي الإستجابة للدواء الإ بعملية جراحية لإستئصال هذا الداء (الكيزان) لتتعافي اللحمة الوطنية للسودانيين

‏واليوم امزق هذه المقولة التي كنت أؤمن بها، لان الخلاف بيني والإخوان هو خلاف تعدي مبدأ “الحوار” لأنهم اختاروا “البندقية” لغةً خشنة في مواجهة الإختلاف وتحولت مساحات التعاطي مع الإختلاف الي مايشبه المعركة غير المُتكافئة

‏ويُخطئ بعض “الرعاع” من الكيزان والـ”مخمومين” إن قلمي قد رهن مداده في سوق المساومات، بيد إنهم يخطئون كثيرا في التوصيف والمقارنة مع الأقلام الإخوانية التي تعوّدت علي “الإنبطاح” والرقاد لمن يدفع أكثر بمقابل استعداد القلم لمنح “جسده” إذا ما تعاظمت قيمة “البيع” وتضاءلت الاخلاق

‏وقلمي هو لساني الذي “اتكلم” به واعبر به نيابةً عن الذين اخرست السنتهم بندقية “الكيزان”، ولذلك يعتقد البعض إن موقفي المتسق مع دولة الإمارات مثال لتشويه صورتي في “زبالة” تلك الأقلام التي اعتادت علي “التعري” ومنح جسدها في سوق “الدعارة” كما تفعل “المومس”.

‏والشواهد علي تلك الاقلام الكيزانية شهيرة لاتسثني “جسداً” تعود بلغة السودانيين علي “الرقاد” احايين كثيرة ، وهنا تقف الكلمة المسؤولة هي العنوان العريض في وجه الظلاميين بإضاءة المساحات التي تتحرك فيها اقلامهم بالخديعة والزيف والـ”بلبسة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى