
وسط رماد الحرب والدمار وبين اهات ملايين السودانيين الذين شرّدتهم الحرب وشتت شملهم بين لاجي ونازح فضلا عن معاناة الجوع وفقد الأعزاء ها هو اليوم يقف السودان علي واقع إعلان تحالف تاسيس ويعلن الهيئة القياديه له برئاسة قائد قوات الدعم السريع
الفريق اول محمد حمدان دقلو ونيابة الجنرال عبدالعزيز ادم الحلو رئيس الحركة الشعبية شمال
هذة الخطوة وفي هذا الظرف التاريخيّ تعتبر مسار مأمول لاستعادة الدولة السودانية من الفوضي واعماد الفتنة والتفكيك الذي انتهجته مجموعة من الساسة اللاوطنيين مستغلين ملايش لا وطنية وبلا عقيدة نفذوا عبرها كل الانقلابات والحروب ضد الشعب السوداني
ان إعلان يوليو لاياتي فقط كبيان سياسي بل مشروع كبير يمثل الشعب السوداني ويرسل رسالة للداخل والخارج بان السودان باقي بارادة شعبه رغم جراح الحاضر وان الأمل موجود بعزيمة وإرادة الشعب السوداني الذي كفر بدولة المركز القابضة التي احتكرت حقه في المواطنة الكريمة ،العدالة والخدمات المستحقة
يعتبر إعلان يوليو اول مشروع سياسي في تاريخ السودان يخاطب جذور الأزمة السودانية ويضع لها دستور جامع يعبر عن كل الشعب السوداني وحقوقه في المواطنة اولا دون تمييز بهذا الاعلان يحق لنا القول ان السودان أمام فرصة تاريخية لإعادة تعريف ذاته كدولة مدنية، فدرالية، علمانية، ديمقراطية، تنتمي لمواطنيها، وتنهض بإرادتهم الحرة نحو مستقبل جديد يليق بهم كمشروع دولة بديلا لمشروع التمكين الذي انتهجته ومارسته لعقود سياسة المركز وجاءات جماعة الاخوان المسلمين دمرت مؤسسات الدولة وقوضت وحدة البلاد عبر الإقصاء والتمييز والفساد الي ان أوصلتنا الحرب الأخيرة التي قضت علي ملامح الدولة وفاقمت من معانات الشعب بعدما حطمت ماتبقي من بنية الدولة حتي اصبح البقاء تحدي وجودي لغالبية السودانيين
تحالف تاسيس وإعلانه الهيئة القيادية اليوم يضع حجر الأساس لأول حكومة مدنية انتقالية جديدة تقطع فوضي الماضي وتمهد لبناء السودان الجديد ،دولة موحدة فدرالية علمانية تقوم علي أسس المواطنة والعدالة الاجتماعية دون تمييز
التوقعات الداخلية لإعلان الهيئة القيادية
تعول قطاعات واسعة من الشعب السوداني ومؤشر علي قرب إعلان الحكومة الجديدة التي تخلق تحولات جوهرية في الواقع السياسي والاقتصادي أبرزها إيقاف الحرب عبر خطة شاملة للسلام تتضمن تاسيس جيش وطني قومي وتسريح ودمج القوي المسلحة وكل المليشيات فيه
بالإضافة الي إصلاح المنظومة العدلية لتثبيت العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في إشعال الحرب وجرائم الإبادة والفساد والتطهير العرقي
لاستعادة الثقة وعودة الدولة الخادمة لا الدولة الصفوية وإنهاء التهميش
التوقعات الخارجية لهذا الإعلان
السودان مقبل علي مسار خارجي وإعادة هندسة العلاقات الدبلوماسية علي صعيده الإقليمي والدولي في مقدمتها فك الارتباط مع المحاور الإقليمية التي لعبت دورا سلبيا في تغذية حرب السودان وإضعافه واعتماد سياسة خارجية متوازنة مستقله تعيد السودان للمحافل الدولية وتوظيف كل الوسائل لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين وإعادة إعمار مادمرته الحرب بالإضافة لخلق فرص عمل في مجال الزراعة والطاقة والبنية التحتية مع العمل علي رفع العقوبات وتخفيف الديون مع اعادة ادماج الاقتصاد السوداني في النظام المالي العالمي الذي يرسخ الاستقرار ويجذب الاستثمارت الأجنبية مع احترام سيادة السودان


